مجمع البحوث الاسلامية

103

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

مستعملة في الأماكن وما يشبه بها . [ ثمّ استشهد بأشعار ] وقرأ النّاس : ( تبوّا ) بهمزة على تقدير : تبوّعا ، وقرأ حفص في رواية هبيرة : ( تبوّيا ) وهذا تسهيل ليس بقياسيّ ، ولو جرى على القياس لكان بين الهمزة والألف . ( 3 : 138 ) القرطبيّ : أي اتّخذا . لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً يقال : بوّأت زيدا مكانا ، وبوّأت لزيد مكانا . ( 8 : 371 ) أبو حيّان : و ( تبوّا ) : اتّخذا مباءة ، أي مرجعا للعبادة والصّلاة ، كما تقول : توطّن : اتّخذ موطنا . [ ثمّ ذكر نحو ابن عطيّة ] ( 5 : 185 ) الآلوسيّ : والتّبوّؤ : اتّخاذ المباءة ، أي المنزل ، كالتّوطّن : اتّخاذ الوطن ، والجمهور على تحقيق الهمزة . ومنهم من قرأ ( تبوّيا لقومكما بمصر بيوتا ) فجعلها ياء ، وهي مبدلة من الهمزة تخفيفا . والفعل - على ما قيل - ممّا يتعدّى لواحد ، فيقال : تبوّأ زيد كذا . لكن إذا أدخلت اللّام على الفاعل ، فقيل : تبوّأ لزيد كذا ، تعدّى لما كان فاعلا باللّام فيتعدّى لاثنين ، وخرجت الآية على ذلك . ف ( لقومكما ) أحد المفعولين . وقيل : هو متعدّ لواحد ، و ( لقومكما ) متعلّق بمحذوف وقع حالا من « البيوت » . واللّام على الوجهين غير زائدة . وقال أبو عليّ : هو متعدّ بنفسه لاثنين ، واللّام زائدة ، كما في ( ردف لكم ) ، و « فعّل » و « تفعّل » قد يكونان بمعنى ، مثل علّقتها وتعلّقتها ، والتّقدير : بوّءا قومكما بيوتا يسكنون فيها ، أو يرجعون إليها للعبادة . ( 11 : 171 ) رشيد رضا : يقال : تبوّأ الدّار : اتّخذها مبوأ ومباءة ، أي مسكنا ثابتا وملجأ يبوء إليه ، أي يرجع كلّما فارقه لحاجة ، وبوّأها غيره . وقوله : ( ان تبوّا ) تفسير ل ( أوحينا ) لأنّه بمعنى قلنا لهما : اتّخذا لقومكما بيوتا في مصر ، تكون مساكن وملاجئ يبوؤون إليها ، ويعتصمون بها . ( 11 : 471 ) نحوه المراغيّ . ( 11 : 144 - 146 ) عزّة دروزة : ( تبوّا ) هيّئا واختارا . ( 4 : 44 ) حسنين محمّد مخلوف : أي اتّخذا لهم مباءة ، أي بيوتا بمصر يسكنون فيها . يقال : بوّأت له مكانا : سوّيته وهيّأت له ، وتبوّأ المكان : اتّخذه مباءة ، ومنه : تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ . . . آل عمران : 121 . ( 1 : 354 ) نتبوّا . . . وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ . . . الزّمر : 74 السّدّيّ : ننزل منها حيث نشاء . ( الطّبريّ 24 : 37 ) مثله ابن قتيبة . ( 384 ) الطّبريّ : نتّخذ من الجنّة بيتا ونسكن منها ، حيث نحبّ ونشتهي . ( 24 : 37 ) نحوه الهرويّ ( 1 : 216 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 543 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 443 ) . الماورديّ : يعني منازلهم الّتي جوّزوا بها ، لأنّهم مصروفون عن إرادة غيرها . ( 5 : 138 ) الطّوسيّ : معناه نتّخذ متبوّأ ، أي مأوى حيث